كل تفكيري مغلَف بالحزن !!


السؤال

أنا شابة متزوجة وعندي طفل مشكلتي اني اعاني من ضيقة واكتئاب وتشاؤم بدأمعي من  شهور تقريبآ والبداية كانت عندما بدأ معي حالة هلع من الموت وبعدها بدأت أخف تدريجيآ من الخوف والكتمه الى ان زالت عوارضه بفضل الله والتزامي بصلاتي والاذكار

الأن بقي معي الحزن والتفكير المتشائم وخصوصآ أن أهلي سافروا للسكن في منطقه اخرى لظروف خاصه والأن تفكيري دائمآ بالعمر واننا كبرنا وان والدتي ستكبر وستتزوج بقية اخواتي ويفضى عليها البيت وستموت

وسنكبر نحن وسنعيش حياة مملة وكئيبه وأن امي حزينه وخالاتي لأنهن كبرن بالعمر وهكذا كل تفكيري حزين كئيب ولاشئ يمتعني مثل قبل أصبحت لا أطيق بيتي ولا الجلوس فيه

أصبحت أريد أن اخرج كل يوم كي انسى واجد مايشغلني ارجوكم لاتهملوا رسالتي فأنا أعاني وبما اني ام لا أريد أن انقل تشاؤمي لطفلي .. وشكرآ












الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم .

تحية طيبة الأخت الفاضلة :

إن ما تعانين منه يسمى الوسواس القهري التسلطي مقرون بفوبيا الخوف من الموت مما أدى بك إلى أفكار تشاؤميه.

ولكونك أما ومتزوجة وملتزمة دينيا عليك أن تغييري وجهة نظر تفكيرك إن الله عزوجل خلقنا أن نعيش الحياة لفترة معينة وجعل الموت واجبا والآخرة خير من الدنيا لماذا لا يكون تفكيرك بهذا الاتجاه ثم إن الحياة بطبيعة تكوينها أن الإنسان يعيش لفترة من الزمن بمراحل مختلفة من الطفولة إلى الشيخوخة وكل مرحلة لها خصائصها وبني البشر يسير وفق هذا المنظور .

ما عليك إلا أن تنهضي بتفكيرك من جديد وتجعلي رؤيتك للحياة تفاؤلية مشرقة لك ولجميع أفراد عائلتك أنت تعيشين فترة من الزمن ووالدتك تعيش فترة من الزمن وأبناؤك هكذا وهذه سنة الحياة .

كما عليك أن تتقربي إلى زوجك وتناقشي معه بعض الأمور الغامضة لكي تكوني أكثر إدراك وإشراق بديمومة الحياة ولا بأس أن تنظمي وقتك بزيارة الأهل والأقارب لكي تخرجي من قوقعة العزلة كما أن التزامك الديني سيكون عونا كبيرا لك .

أتمنى من الله عزوجل أن يجعلك إنسانة واعية بأمور الدنيا ومتفائلة في جميع جوانب حياتك
مع فائق التقدير والاحترام .