Navigation
49 المتواجدين : 49 زائر و 0 عضو مسجل
كيف تغير نظرها الشاذ للفتاة ؟
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات نفسيةID #G15775
السؤال
السلام عليكم ..
أود عرض مشكلة ابنة عمي التي تبلغ من العمر 15 سنه. تعرضت ح الى الاغتصاب وهي صغيره مرارا وتكرارا من ابن عمهامع عدم علم الاهل بذلك.
اثار هذا الاغتصاب ابتداء من كرهها لنفسها وعدم الشعور باهميتها في الحياه وانتهاء بشذوذها الجنسي. تعرفت ح على فتاه عن طريق النت وهي متعلقه بتلك الفتاه بشكل غير معقول.
تراها يوميا عن طريق الكاميرا وتتكلم معها بشكل يومي. وصل الامر بالفتاه الى ارسال صورها شبه عاريه ل ح. ترى ح في هذي الفتاه الشخص اللذي يحبها ويهتم بها ولاتجد بديل عنه.
حاولت معها ان تترك الفتاه ولكن سرعان ما تعود لمكالمة الفتاه علما بان هذي الفتاه في بلد اخر.
كيف استطيع مساعدة ح على ان تغير تفكرهاالشاذ ونظرتها للفتيات
علما بانها تريد التغيير ولا تشعر بسعاده في عمل هذا الشيء ولكن لاتستطيع مفارقة هذه الفتاه . لا ترى شخصا يمكنه ان يحبها اكثر منها. ارجوووكم اتمنى مساعدتي في اقرب وقت ممكن. وشكرا..
الجواب
أختي الكريمة خلود:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
أود أولا أن أشكر لك اهتمامك بمشكلة ابنة عمك وإصرارك على وضعها في الطريق الصحيح وإنقاذها من البئر المظلم الذي وقعت فيه.
أختي الكريمة: إن مشكلة ابنة عمك لا يمكن حلها بتوجيه نصيحة من مستشار أو أخصائي فقط لأنها مشكلتها لا تقتصر على تعلقها المريض بهذه الفتاة وحسب، بل جذورها ممتدة إلى الكارثة التي تعرضت إليها منذ طفولتها مما ولد لديها انطباعات ومفاهيم خاطئة ومريضة عن كل من حولها وعن حياتها عموما ، وأن علاقتها بهذه الفتاة ما هو إلا رد فعل (مرضي) على تلك الانطباعات. وهي بذات الوقت تشعر في نفسها بإحباط شديد وزيادة في كره نفسها لأنها تعلم بأن ما تقوم به ليس مشروعا . لهذا، إذا أردنا إيجاد الحل المناسب فلا بد من حل جذور المشكلة وبناء اتجاهات وانطباعات جديدة عن نفسها وكل ما يدور حولها . وهذه المواجهة لا تتم إلا بمعرفة الكبار في العائلة على ان يكون اختيارهم من ضمن العقلاء الذين يجب أن يحتكموا إلى الصواب في معالجة الأمر، ثم تكون الخطوة التالية بعرض الفتاة على أخصائي نفسي لمساعدتها في بناء شخصية سليمة تواجه المصاعب بقوة وشجاعة وبأسلوب سليم.
من ناحية ثانية ، فإنك عزيزتي إذا أردت لابنة عمك أن تنصرف عن هذا الأمر فعليك إيجاد البدائل المناسبة لها لتشغل نفسها بها ، كممارسة رياضة محببة إلى نفسها في ناد معين ، أو تشجيعها لزيارة ودعم المسنين أو المعوقين في مؤسساتهم الخاصة وما إلى ذلك من أمور إيجابية تشعرها بأهميتها وبأن في حياتها أمورا طيبة كثيرة تتجاوز السلبيات. بالإضافة إلى وجوب تشجيعها على حضور جلسات الذكر الإيمانية وحضور المحاضرات الدعوية وتخيري لها دعاة لهم تأثير قوي في النفس. ولاحظي أختي الكريمة بأن هذه الإرشادات كلها تشير إلى خروجها من المنزل ومن الغرفة التي تعاطت فيها مع الخطأ وهذا الخروج المثمر سيساعدها على استبدال الربط النفسي لمكان غرفتها بممارسة الخطأ ، بأن تصبح غرفتها مكان تخلد فيه للراحة بعد التعب الذي يصيبها نتيجة هذه النشاطات .
إن كل هذه الأمور ستساعدها على ملئ حياتها وأفكارها ونفسها بأمور صالحة ستجدين بإذن الله تعالى أنها ستساعدها كثيرا إذا ما دعّمتها بإقامة الصلاة وإكثار الدعاء إلى الله تعالى بأن يصلح أمور دينها ودنياها.
تمنياتي لكما بكل خير وأدعو الله تعالى أن يصلح الأمر كله.
