الاتصال الحميمي آلم نفسيتها !!


السؤال

أضع بين أيديكم مشكلة أعاني منها منذ سنة ونصف أي منذ بداية زواجي ، وأنا شاب أحمل درجة الماجستير في العلوم السياسية وملتزم بديني وأعمل في قطاع الإعلام

وألخص لكم مشكلتي وبكل صراحة لأني والله أبحث حل لها وأخاف من عواقبها ، فبعد أن تحقق لي الزواج بحمد الله في بداية العام الماضي 2008 واجهت مشكلة عدم فتح غشاء البكارة منذ البداية

وظننت أنها قضية بسيطة لن تمكث أكثر من أسبوع أو أسبوعين ، وبعد محاولات عديدة جداً عجزت عن تجاوز هذه المشكلة ـ مع العلم أنني سليم تماماً ـ واستمرت هذه المشكلة 5 شهور بعد أن قررت مع زوجتي الذهاب إلى طبيبة وإجراء فتح جراحي للغشاء

وعندها اكتشفنا أنه كان غشاء سميكاً جداً وبحسب كلام الطبيبة فإنه من الاستحالة علي أن أقوم بفتحه ، سعدنا بالإنجاز وحمدنا الله عز وجل ، ولكن المشكلة الجدية التي برزت معنا أن حالة نفسية أصابت زوجتي من الموضوع جعلتها تشعر بألم شديد جداً عند محاولة الجماع

واستمرت الحالة أكثر من شهرين ولم يتسنى لنا أي عملية جماع بل محاولات باءت كلها بالفشل ، وبعدها ذهبنا إلى طبيبة قديرة حاولت إخراج زوجتي من الوضع وقد حاولت معها وتوصلت معها إلى نقطة جيدة على إثرها استطعنا المحاولة أكثر من مرة

ونجحنا لثلاث مرات حصل في إحداها حمل ، وطبعاً حملت زوجتي وبدأ الحمل معها ما جعل المسألة أصعب من الأول وبالفعل كانت لنا محاولات ولكنها كلها فاشلة ، وبقينا على هذه الحال إلى الولادة ، وبالاختصار رزقنا الله بمولود قبل شهر ونصف

وقد طهرت زوجتي من أيام وأنا الآن على محك هذا الموضوع ، والقصة أنني بعد كل الفشل الذي حصل زادني إحباطاً وفي الحقيقة خلق هذا الأمر جواً مشحوناً في كثير من الأحيان بيني وبين زوجتي بسبب التوتر الحاصل بيننا من الموضوع

وأنا حقيقة أصبت في الفترة الأخيرة بخوف شديد من المحاولة وأحس أننا لن ننجح خصوصاً أن زوجتي ما زالت بنفس الحالة النفسية من كره الأمر والرغبة في البعد عنه بل تحاول تأجيله ، ولا يعني هذا أنانيتها ولكني موقن حقيقة أنها تعاني مثلما أعاني

ولكنها تتألم كثيراً عند ا لجماع لدرجة البكاء والعويل ، والتطبيبات يؤكدن كلهن أن لاشيء عضوي موجود عندها ، أنا حقيقة يا جماعة أحب زوجتي وهي تحبني كثيراً وقد رزقنا الله بمولود ذكر وهو جميل

وأنا أحبه وزوجتي تحبه كثيراً وأنا خائف جداً على حياتي الزوجية وعلى نفسي وزجتي من الناحية الدينية . . راجياً منكم أن تعذروني على الإطالة وترشدوني إلى توجيه ناجع لقضيتي
























الجواب

السائل الكريم :

أشكرك على استشارتك .

إن ما تعاني منه زوجتك هو اضطراب العطل في العلاقات الجنسية وهو الألم خلال العملية الجنسية أو الإيلاج مما يؤدي إلى اجتناب العملية الجنسية نتيجة لاكتساب المريض الخوف كحالة تعلم شرطية لمجرد محاولة الزوج للعملية وبدون المبادرة بالعملية الجنسية أصلا . ولهذه الحالة أسباب متعددة ومنها :

1.تشنج عضلات الفرج (vaginism (وهو يحدث على شكل تشنج وتقلص في عضلات الثلث الخارجي من الفرج ويحدث ذلك بشكل انعكاس لمجرد التفكير بالعلاقة الجنسية أو الهم بها، مما يجعل العلاقة مؤلمة أو مستحيلة ويمكن لهذا التشنج إن يتعقد بإضافة تقلصات الفخذين مما يمنع محاولة الولوج. وتحدث هذه الحالة عند بعض الإناث في بداية الزواج وهذا يعبر عن تطبع الأنثى على الخوف من العلاقة الجنسية ،وقد تحدث الحالة في ظروف معاكسة تماما كأن يكون الزوج رقيقا ولطيفا وسلبيا مما يشجع الأنثى على الاستمرار في عطلها.ومن الأسباب الأخرى الثقافة الخاصة للأنثى ونضجها النفسي الذي يقرر مدى تقبلها لمسؤوليات الحياة الزوجية، إضافة إلى إمكانية توافر أية آفة أو ضرر عضوي موضعي يمكن له إن يجعل العلاقة الجنسية مؤذية.
2.الجماع المؤلم(dyspareunia)وهي حالة أكثر وقوعا في الإناث وهناك أسباب عديدة نفسية وعضوية وجراحية لهذه الحالة، ومن هذه الأسباب:

التهاب أو تهيج البظر أو الفرج
النقص في ترطيب البظر أو الفرج
استعمال الأنثى لبعض المستحضرات منع الحمل(غير الحبوب) المعاجين،اللولب،الدوش،كيس الذكر،الجلي، أو سببه الزوج عندما يكون عنيفا عندما يقبل على الجنس بدون مراعاة الشريكة لمشاعرها وحالة الإثارة الجنسية المهبلية لها ومداعبتا وإثارتها جنسيا لكي يحدث عندها الإفرازات التي تسهل ترطيب الفرج مما يسهل العملية الجنسية.
أما حالة الإحباط التي تعانون منها فهيا بالتأكيد سببه الصراع النفسي الذي تعاني منه الزوجة وتعاني منه أنت نتيجة الفشل في تحقيق العملية الجنسية الكاملة ومن ثم إشباع الرغبة الجنسية للطرفين.
العلاج:

1.علاج حالة زوجتك يجب استشارة طبيب مختص بالطب النفسي لتشخيصها ومعرفة السبب ومن ثم إجراء العلاج السلوكي الجنسي وكذلك دورك في هذا العلاج كما أنها تحتاج إلى العلاج بالعقاقير لغرض إزالة حالات الاضطراب النفسي المصاحب للحالة وإجراء حالة من الارتخاء.
2.أما علاج حالة الإحباط والصراع النفسي فكذلك يجرى من قبل الطبيب النفسي من خلال مضادات الاكتئاب والقلق النفسي وبموجب حالتكما السريرية والتي يقررها الطبيب المعالج وكذلك العلاج النفسي الزوجي (marital therapy). مع تمنياتي لكما بالشفاء العاجل بإذن.