Navigation
49 المتواجدين : 49 زائر و 0 عضو مسجل
هل يحبونني كما أحبهم ؟!
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات نفسيةID #G15592
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذا الموقع الرائع. انا فتاة عمري 23 اتخرجت من الجامعه هالسنه... احب ان اكون صداقات احب ان تكون علاقتي جيده مع الجميع..
ولله الحمد عندي صديقات ولن أشعر احيانا كثيره أنني انا التي اهتم بهم دائما انا من يسأل عنهم ....
وأسال نفسي لماذا انا التي دائما اسال عنهم لماذا هم لايهتمون بي كما اهتم بهم لماذا لايسألون عني ؟؟؟
واقول في نفسي سوف اتركهم حتى اعرف ان كانوا سيهتمون ام لا....اشعر بوسوسه من ناحية مكانتي عنهم
ولكنها ليست مستمره بل بين فترة واخرى...
واحيانا اشعر ان امي تحب اخواتي اكثر مني وتجيني وساوس في هالشيء بين فترةوفترة.. مثل انا في رمضان كنت احس ان امي تحب اختي اللي اصغر مني مع اني عمري ما حسيت بهالاحساس حتى لما كنت صغيره عمري ماحسيت بهالشيء ..
بس في مره وحده من قريباتي قاعده تتكلم وتقول لأمي انتي تحبين مين اكثر وتقول شكلك تحبين الثانيه( اختي الي اصغر مني) اكثر ومن ذاك الوقت انتبهت لها الشيء
نفسي اعرف وش سبب هالوساوس هل عدم الثقه في النفس ولا شيء اخر؟وهل عندما اريد ان اعرف مكانتي عند صديقتي يعني شيء معين؟
مع العلم انني تعرضت لصدمه من احدى صديقاتي قبل 4 سنين فقد كانت صديقتي من الثانوي وكنت احبها كثيرا اكثر من نفسي ودخلنا الجامعه ثم تركتني بدون ان تذكر سبب معين
تعبت بعدها كثير يمكن جلست سنه وفوق حتى انساها وارجع لحياتي الطبيعيه يعني بعد ما تركتني اهتزت ثقتي بالصديقات وقلت اني ماراح اصاحب ولا بنت نهائيا
لكن بعد مارجعت حالتي النفسيه لطبيعتها بالعكس كونت صديقات مثير وانبسطت معاهم كثير..... أريد نصيحتكم وانا احب التعرف على صديقات جدد واحب ان اكون علاقات حلوه مع الناس
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً ، الحمد لله علم القران ، خلق الإنسان ، علمه البيان ، الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، جعل القرآن هداية للناس ، ونبراساً يضيء لهم الطريق ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأكرم ، علم القرآن فكان خير معلم ، فصلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد :
الأخت السائلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قرأت رسالتك أكثر من مرة ، وحاولت أن أعي ما بين السطور ، وكانت واضحة لي ، بفضل الله سبحانه وتعالى ، فما الذي تعاني منه ؟ فهذا السؤال لم يحيرني كثيراً لأن ، فمحاور مشكلتك تتلخص في ( الثقة بالنفس ؛ بعض التوهمات ؛ الفراغ ) ، وهذه المحاور لو استطعت أن تتفهميها جيداً وتضعيها في نطاق وعيك واهتمامك ؛ سوف تدركين حقيقة مشكلتك ، ويقل ما أنتي فيه من قلق وهم . بالنسبة للثقة بالنفس : اعلمي يا أختي العزيزة أن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد مع إنسان ، وأن أهم أعراض عدم الثقة بالنفس الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك ، وهذا ما ينتابك ، إذن عليك بأن تقوي ثقتك بنفسك وتنميها ، وذلك بأن تزرعيها في عقلك ، وتتعلمين كيف تكتسبيها ، بتقوية علاقتك بالخالق سبحانه وتعالى { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً }الطلاق2 ، ثم بمعرفة قدراتك وإمكاناتك الكثيرة التي منحها الله لكي ، وأيضاً بالإطلاع والتفكر والتأمل ، وأيضاً باختيار الصحبة المناسبة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13 ، أما التوهمات : فعليك أن تتيقني أن الآباء والأمهات يحبون أبنائهم بنفس الدرجة ، وقد تتفاوت الاهتمامات وفقاً لدرجة عوز الابن أو الابنة لهم ، وسوف يعطيكي الخالق زوجاً مخلصاً وأبناء بررة ، وسوف تتذكرين كلامي هذا ، فأيهما تفضلين من عيناك ، فحبهما سواء ، والأولاد لآبائهم أعز وأحب من مقلة العين ، فلا تفكرين في ذلك مرة أخرى ، فهذا وهم ، أما الفراغ : فكثيراً ما يسبب للأفراد مثل هذا الشعور ، يقول النبي : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ } [البخاري] ، فعندك كثير من الأوقات التي انشغل فيها غيرك بتدبير معاشهم والسعي في أرزاقهم، فلماذا لا تستثمرين هذه الأوقات فيما يقربك إلى الله، وفيما يكون ذخراً لك يوم القيامة؟
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إني لأبغض الرجل أراه فارغاً، لا في أمر دنياه، ولا في أمر آخرته. وقال أبو العباس الدينوري: ليس في الدنيا أعز وألطف من الوقت والقلب، وأنت مضيع لهما !! ، فحاولي يا أختي العزيزة أن تستثمرين وقتك فيما هو مفيد ونافع ، وتأكدي أن شعورك هذا سوف يزول بإذن الله تعالى .
وأخيراً تقبلي مني خالص الدعوات بدوام السعادة وراحة البال .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
