أين الأمان يا أبي ؟!


السؤال

جزاكم الباري جنات النعيم"
الحمد لله اولا واخرا عشت ايام عمري في بيئة جافة عاصرت انواع العذاب من ضرب وحرمان مادي وعاطفي وبعد امي عنا في مرحلة الطفولةابي جاف وقاسي اناني لامكان للمشاعر في قلبه

سلبنا شخصيتنا داخل البيت الاولاد يطردون لاتفه الاسباب الحل المثالي لديه الضرب المبرح (انتقامي)عانت امي منه وعانى اخوتي منه فقد تسبب ضربه في امي بتورم في الرحم واخي اصابه اعوجاج في غضروف الانف وخرم في طبلة الاذن

اما نحن البنات فقد كان ضرب والدي لنا في مرحلة البلوغ له اثر كبير في تكوين شخصياتناابي مادي بالدرجة الاولى فقد سلبنا اقل حقوقنا في البيت وهو الشعور بالامن لايقوم بحقوننا مقصر في البيت الخروج من البيت ممنوع الا نادرا وبعد تحقيقات منعنا فترة من الفترات من الذهاب الى المراكز

نحن سبع بنات ابي ياخذ مكافاتنا التي تمنحها لنا الكلية وياخذ راتب اختي الكبرى فهي مدرسة نحن ولله الحمد والمنة نتمتع بذكاء واخلاق عالية وناجحين في حياتنا العلمية ابي يشعرنا اننا عالة عليه في البيت يحسسنا انه متفضل علينا دائما

ومنذ تخرجنا من الكلية يسمعنا كلام جارح اسعوا للوظيفة اريد اموالا ماذا افعل بكم وانتم قعود في البيت مع العلم ان ابي في كامل قواه العقلية وطبيعي وناجح في حياته مدرس ومتزوج بثلاث نحن ابناء الاولى

مشكلتي ومما اعاني منه انني اشعر بحرمان عاطفي كبير اريد سندا لي في هذه الحياة يعنني على امر ديني ودنياي انا فتاة طموحة واحمل هم الدعوة اريد نشر الخير في كل مكان اعشق المراكز الخيرية والتطوعية اجد فيها راحتي وانسي وسعادتي

التحقت بالمراكز من فترة قصيرة وحفظت 22 جزء ولله الحمد والمنة رشحت ان اكون معلمة في دار التحفيظ وسعدت كثيرا لاني اريد ان احصل على الخيرية في تعلم وتعليم كتاب الله عز وجل لكن ابي غير مقتنع بهذه الوظيفة يقول لاتجلب لنا اموالا وهذا يزيد من حزني كثيرا

ابي دائما يفكر بالاموال لانستطيع ان احاوره او ان ادخل معه في نقاش لانه دكتاتوري لدرجة كبيرة وراي الغير لايمثل له شيئافهو واثق من نفسه ومقتنع بمبادئه::::::::::::::

اريد ان احيا كانسانه لها كرامتها واحقق ذاتي اريد سندا لي في هذه الحياة اريد ان اعبد خالقي في جو يسوده الامن والامان.























الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم .

شكرا لك على ثقتك بموقع المستشار .

قصة طويلة متشعبة لها أطراف عدة وزمن طويل علي أدى إلى تراكم معاناتكم وأصبح من الصعب تغير الأب في مثل هدا العمر ورغم طول الوقت لم يتغير شي في سلوكيات أحد أفراد الأسرة ليتغير تصرف الأب فقد كنتم مسالمين إلى أن اصطبغ الأب بهذه الشخصية .

عزيزتي تربية الأبناء في الزمن الماضي كانت قائمه على الضرب لأنها الحل الأمثل لدى كثير من الوالدين وهو عائد على مستوى التعليم ومدى تثقف الآباء في تربية أبنائهم .

انظري للايجابية لحكايتك فهو موجه لك في المستقبل لتربي أطفالك تربية صحيحة وصحية لأنك مررت بتجربة قاسية وعلمت ما تأثير التعامل القاسي مع الأبناء .

اعتبريها درسا من دروس الحياة فعلا قاسية ولكن مفيدة في المستقبل .

لشخصيتك ايجابيات كثيرة وأنت متعلمة وقد قلت إنك تحفظين الكثير من القران فالقران هو خير هادي وخير رفيق ولابد أن تجدي ضالتك فيه هو كلام الله عزوجل فنصيحتي هي التحلي بأخلاق القرآن والصبر وتحاشي المواجهة السلبية مع الأب أو غيره والتي تعكس سوء التصرف وقطعا الأيام كفيله بتغيير الوضع ويكون من الماضي بشرط عدم الوقوع في خطيئة مع النفس والوالدين لأنه لا يدوم شيء على حاله والدوام لله ولنا أسوة حسنه في سيرة الرسول ومن قبله من الأنبياء ويمكنك الرجوع لسيرة الأنبياء والابتلاء ولك أسوة حسنة فيهم .

وأتمنى لك زوال همومك والسعادة وتحقيق آمالك وتربية أطفال أصحاء لأنك أم صبورة ومتعلمة ومثقفة وهنيأُلهم بك ، والله الموفق .