كيف أوقف العادة السرية ؟


السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد عزيزي الدكتور انا اعاني من حالة ربما اصفها بالغريبة الموضوع انا شخص نص خاطب إلى ان انهي الدراسة الجامعية وسأتزوج من بنت عمي

المسألة أني كنت قبل هذا الموضوع ملتزم ومتدين ومتفوق في الدراسة وكنت اعمل بنظام التفرغ الجزئي
وكانت تواجهني الكثير من الضغوطات من عدة اوجه
فأنا شخص قيادي فتم تسليمي مهمة كبيرة في الوظيفة التي اعمل بها بنظام التفرغ

القضية انني كنت امارس العادة السرية بين الحين والآخر وكل مرة كنت اعاهد نفسي انها الاخيرة
وبالفعل كنت اتوقف عنها لأوقات طويلة مثلاً سبعة شهور
ولكنني لا ألبث إلا ان اعود لها

القضية هي هل ان ممارسة العادة السرية بالفعل تسبب الكثير من المشاكل للجسم وان الرجل لايجد اللذة في الزواج عند ممارسة العملية الجنسية وانها تسبب الأمراض

الباب الآخر أنني عندما ارغب بممارستها فأنا أبحث عن المواقع التي تحوي على مقاطع للحوامل فأنا اجد نفسي احب المقاطع الحميمة للحوامل من باب آخر للتوضيح فقط فانا تعرضت للإعتداء الجنسي منذ كان عمري 5 سنوات وكنت امارس بعض الممارسات مع الاقارب احياناوذلك في عمر المراهقة مثل الاستمناء الجماعي
المفاخذة

واما الآن وانا في المرحلة الجامعية فاجد أن الامر
أخذ يؤثر على نفسيتي بقوة فانا الآن في آخر سنة
ومعدلي مرتفع نسبياً وجل مايريبني هو انه هل للا ستمناء اضرار في المرحلة الزوجية

هل انني استطيع بعزيمتى ان اتوقف عن هذا العمل
مع العلم انه وصل الحال بي ان ابسط الاشياء تثيرني
مثلاً سماع صوت نساء او مشاهدة اهلي في البيت
وجزاكم الله خير الجزاء





























الجواب

أخي الكريم/ مصطفى :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أسعدني أن أقرأ في هذا الشهر الكريم موضوعك الذي تتوق فيه إلى العودة إلى الطريق السوي، وأسأل العلي القدير أن يوفقك إلى تحقيق ما تأمل بحوله وقوته، ولعلي هنا أشيد بتفوقك وحرصك على التميز الدراسي، كما أنني أؤكد أن شابا مثلك نشأ على الاستقامة والتدين لا يمكن له إلا أن يؤوب مهما شذت به السبل، فجذوة الإيمان بالله لا تنطفئ وإن خبا نورها، وإنني أهنئك على إقدامك على الخطوبة التي هي طريقك إلى تحصين نفسك من شرور ما تشعر به وما تقوم به حاليا.

أما عن العادة السرية فلعلك تعلم أنها عادة لا تليق بشاب مسلم يجد في دينه حصانة له من الوقوع في هذا السلوك الذي لا تذكر منفعته، أما عن الأضرار الصحية فقد كثر الحديث عن وجودها وعن نفيها، ولا أستطيع أن أؤكدها حيث لذلك مختصون في المجال الطبي.

وإنني أنصحك بما يلي:

1-تعلم أخي الكريم أن في توقفك عن الاستمناء حفظا لفرجك خصوصا وأن ممارستك لها تقودك إلى مشاهدة المقاطع الجنسية أو الصور المحرمة، وهذا مما لا يجيزه الشرع.
2-اعزم على الزواج في أقرب وقت ممكن، وتذكر أن ثلاثة حق على الله عونهم، منهم الناكح أو المتزوج يريد العفاف، فسيكون الله معينا لك في إتمام زواجك، سيما وأن لديك مصدر دخل نسأل الله أن يكون فيه الكفاية لك ولزوجتك.
3-احرص على الصيام فإنه يقوي الإرادة ويدرب الإنسان على الصبر عن الشهوات سيما لشاب مثلك ينتظر الزواج فقد روى عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) .
4-تذكر أن الاشتغال بالطاعات والأذكار وفي مدعاة لاطمئنان القلب.
5-الاستمرار في العمل إلى جانب الدراسة بما يشغل وقت فراغك فيصرفك عن التفكير في الجنس بالطريقة التي تقودك إلى المعاصي من مشاهدة الصور المحرمة أو الأفلام الفاضحة.
6-الحرص على مجالسة الصالحين .

ختاما، فإنني ألمس فيك القدرة على التوقف عن هذا السلوك الذي لا يرضيك، وأن تستثمر وقتك الثمين فيما يعود عليك بالنفع في دينك ودنياك، سيما ونحن في أيام العشر الأواخر من رمضان فاستثمرها وتقوى بها على فعل الطاعات واستفد من تجربتك الأولى في هجر هذه العادة. وفقك الله ورعاك.