لماذا أنا صحفي مغرور ؟!


السؤال

أنا أعمل محرر في بعض الصحف بالقطعة ولكن لدي جنون العظمة للغاية وكلما نشر لي شئ اشتري كمية من الجريدة وأوزعها على أصدقائي ليروا عملي
مما يكلفني للغاية ما الحل



الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله الذي جعلنا أمة وسطاً لنكون شهداء على الناس في الدنيا والآخرة، واختار لنا خير خلقه، وسيد أنبيائه ورسله، ليكون لنا رسولاً وعلينا شهيدا.

الأخ السائل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بداية أشكركم على تواصلكم مع هذا الموقع المتميز والذي افتخر لكوني أحد مستشاريه ، كما أهنئكم بالشهر الكريم ، وقرب عيد الفطر المبارك ، أعاده الله علينا ونحن بأحسن حال ، أما بخصوص استفساركم ، فرغماً بما تعانيه من هذه المشكلة ، إلا أنني سعيد بها ، لأنني سوف أناقشها من الجانب الإيجابي لها ، ألا وهي " إثبات الذات " ، فالذي تقوم به ليس من الغرور بشيء ، إنما محاولة من جانبكم لإثبات ذاتكم وشخصكم أمام الآخرين ، وهذا طريق حميد نحاول جميعاً السير فيه ، لكن كل حسب خبرته وتربيته ، فعليكم بالاستبصار بما تفعلونه ، ومن خلال دراسة إمكاناتكم ومحاولة إثبات الذات من خلال أفعالكم وتصرفاتكم وإبداعاتكم ، لكن عليك التوازن في كل شيء ، والابتعاد عن الاستعراض الملحوظ ، والمظهرية المنفرة ، فقال تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً }البقرة143 ، وكذلك قال تعالى { إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً }النساء36 ، من ثم عليك أن ترتقي بذاتك ، وذلك من خلال الأفعال والأعمال الحسنة ، والتي تميزك عن الآخرين ، وتترك الآخرين يحكمون على أفعالك ، من خلال كتاباتك وإبداعاتك الصحفية ، وهذا يأتي بالجد والتعب والسهر ، والقراءات الحرة البناءة ، والتي ينجذب إليها العامة قبل الخاصة ، أتمنى يا أخي العزيز أن تكون فهمتني جيداً ، ولن يتبقى مني سوى الدعاء لك بالتميز والنجاح بإذن الله تعالى .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .