حكم من شك هل عليه أيمان سابقة لم يكفرها أم لا؟


السؤال

هل يجوز الصيام بنية التكفير عن أيمان عقدت ولم توف؟ رغم انعدام تذكر أي يمين. ولكن تحسبا في حال قد عقدت أي أيمان ولم أوف بها ولا أملك مالا حتى أتصدق أو أكسي فأريد أن أصوم. وما كيفية الصيام هل أستمر ثلاثة أيام من كل شهر لمدة معينة؟ أم أكتفي بصيام ثلاثة أيام؟ جزاكم الله خيرا.




الجواب

للحموي الحنفي رحمه الله : ... وأما الحلف بالله ؛ فلأن الأصل براءة الذمة فلا تجب الكفارة بالشك ... اهـ.

الحطاب المالكي في مواهب الجليل: الشك الذي لا يستند لعلامة لغو ؛ لأنه وسوسة فلا قضاء إلا لشك عليه دليل، وقد أولع كثير من المنتمين للصلاح قضاء الفوائت لعدم تحقق الفوات أو ظنه أو شك فيه ويسمونه صلاة العمر ويرونها كمالا , ويريد بعضهم بذلك أنه لا يصلي نافلة أصلا بل يجعل في محل كل نافلة فائتة لما عسى أن يكون من نقص أو تقصير أو جهل وذلك بعيد عن حال السلف ... اهـ .

وعند النسائي بسند صحيح مرفوعا : لا تعاد الصلاة في يوم مرتين . أي لا تقضوا الفرائض لمجرد مخافة الخلل في المؤدى. قاله المناوي.

فإذا كان هذا في الصلاة التي تتكرر في  كل يوم خمس مرات، والتي هي مظنة أن يقع فيها تقصير، فكيف باليمين الذي لا يتكرر في الأصل ؟! ولكن من علم أن عليه أيمانا لم يكفرها فإنه يجب عليه أن يكفرها. وانظر الفتوى رقم: 119529 عن حكم من عليه كفارات أيمان ونسي عددها .

والله تعالى أعلم .اهـ