Navigation
هل يستجاب الدعاء بظهر الغيب للكافر
-
تحت قسم : فتاوى إسلاميةID #A147321
هل الدعاء في ظهر الغيب لشخص غير مسلم مستجاب؟.
مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة, عند رأسه ملك موكل, كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل.
لأن الظاهر في هذا أنه في دعاء المسلم للمسلم، وأما الدعاء للكفار فقد يستجاب، لعموم قوله تعالى: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر:60}.
ولما في الحديث عن أبي هريرة ـ ودعا لثقيف كما في الحديث: وقال الأرناؤوط في حديث وكان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله, فكان يقول: ومحل هذا فيما يجوز الدعاء به كالهداية وصلاح بعض أمورهم الدنيوية التي لا يستعينون بها على الباطل فقد بوب البخاري فقال: وقال ابن بطال: وقال الحافظ ابن حجر: حديث أبي موسى دال على أنهم ـ يعني الكفار ـ يدخلون في مطلق الأمر بالتشميت, لكن لهم تشميت مخصوص وهو الدعاء لهم بالهداية وإصلاح البال وهو الشأن ولا مانع من ذلك, بخلاف تشميت المسلمين، فإنهم أهل الدعاء بالرحمة بخلاف الكفار. اهـ.
وأما الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة: فلا يجوز اتفاقا، لقوله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {التوبة:113}.
ولعدول النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء بالرحمة للعاطسين من اليهود إلى الدعاء لهم بالهداية, واختلف وقال وهذا الحديث ضعيف السند، فقد رواه والله أعلم.
