Navigation
التمسك بالدين بلا غلو ولا جفاء مطلوب من العباد جميعا
-
تحت قسم : فتاوى إسلاميةID #A147317
ما هو علاج التشدد في الدين؟.
فقد حذر الشرع المطهر من التشدد في الدين والغلو فيه، ودلت على ذلك نصوص كثيرة، فمنها: أنه صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. ومنها: ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والأحاديث في هذا كثيرة، فالحق وسط بين طرفين، الغلو والجفاء، فمن الناس من يجفو عن الحق ويتساهل في التمسك به ولا يأخذ ما أوتي بقوة فيكون عنده رخاوة في التدين واتباع الهوى، ومنهم من يغلو في طريق التدين حتى يخرج عن حد الاعتدال والاستقامة فيوجب ما لم يوجبه الله ورسوله، أو يحرم ما لم يحرمه الله ورسوله، والحق في التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم واتباع ما كان عليه هو وأصحابه من غير غلو ولا جفاء ولا إفراط ولا تفريط، وما أحسن ما قال الحسن البصري ـ رحمه الله: ولا تحصل هذه المتابعة للسنة والمجانبة للغلو والجفاء إلا بالعلم الصحيح الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتابعيهم بإحسان، فمن اجتهد في تعلم أحكام الشرع عرف الحق فاتبعه والباطل فاجتنبه ولم يترخص حيث لا ينبغي الترخص ولم يتشدد حيث كان في الرخصة سعة، فليجتهد المسلمون في تعلم العلم عن أهله المعروفين بالرسوخ فيه، فإن النجاة كل النجاة في لزوم غرز العلماء والصدور عن رأيهم وإشارتهم.
والله أعلم.
