حكم اشتراك الموظفين بمبلغ شهريا يعطى لمن يفوز بالقرعة


السؤال


لدينا في سوق اجتمع ما بين 10 إلى 20 شخص يأتي أحدهم كل يوم يجمع من هؤلاء الأشخاص مائة ريال لمدة شهر وفي آخر شهر يعملون قرعة والشخص الذي يخرج اسمه يأخذ كل المال الذي جمع، فهل هذ حلال أم لا؟.





الجواب

 فهذه الصورة المذكورة في السؤال تحتمل معنيين:

الأول: أن هؤلاء الأشخاص يتداولون قبض هذه الأموال شهريا عن طريق القرعة، ويلتزمون بجمع هذه الأموال بحسب عددهم، بحيث يُحفظ لكل واحد منهم حق أخذها مرة، فهي بذلك تشبه ما يعرف بجمعية الموظفين، ولا حرج فيها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1959.

وننبه هنا على أنه في حال وفاة أحد المشاركين الذين أخذوا هذا المال قبل أخذ بقيتهم مثله، فإنه يُرد من تركته قدر ما زاد على المبلغ الذي دفعه بالفعل، وأما إن كان من الذين لم يأخذوا شيئا مما دفعوه، فإن من حق ورثته على من استفادوا أن يردوا لهم ما دفعه مورثهم بقدر حصصهم، وراجع الفتوى رقم: 99351.

والاحتمال الثاني: أن يدور أمر من يدفع هذا المال بين الغنم والغرم، فيمكن أن يحوز المال كله فيغنم، ويمكن أن يضيع عليه ما دفعه فيخسر، فهذا نوع من القمار المحرم، وهذا هو الذي يظهر لنا من السؤال، وراجع في ذلك الفتوى ورقم: 131355. 

والله أعلم.