Navigation
هل يأثم المرء إذا كتم مرضه عن أهله
-
تحت قسم : فتاوى إسلاميةID #A146375
ذهبت عند الطبيبة وبعد الفحص للثدي شكت في وجود ورم وطلبت إجراء الأشعة للتأكد فلم أخبر أحدا بهذا حتى أهلي؟ فهل أأثم لذلك؟ وفي حالة تأكد مرضي فهل يجب إخبارهم به؟.
وجزاكم الله كل الخير
الغزالي في إحياء علوم الدين: من كمال الصبر كتمان المرض والفقر وسائر المصائب، وقد قيل من كنوز البر: كتمان المصائب والأوجاع والصدقة. اهـ.
وإذا كان في إخبارهم مصلحة لك كإعانتك على التداوي فننصحك بإخبارهم، علماً بأن مجرد الإخبار بالمرض لا ينافي الصبر، إذا لم تصحبه الشكوى من الله، فقد ذكر القرطبي في تفسيره أن إظهار البلوى على غير وجه الشكوى لا ينافي الصبر، قال الله تعالى في قصة أيوب عليه السلام: إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ {ص: 44}.
مع ما أخبر الله عنه أنه قال: أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ {الأنبياء:83}.
وأما الشكوى: فهي تنافي الصبر، كما قال القرطبي في التفسير: والصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه لأحد ولا جزع.
وقال الحافظ في الفتح: وأحسن ما وصف به الصبر: أنه حبس النفس عن المكروه، وعقد اللسان عن الشكوى والمكابدة في تحمله، وانتظار الفرج. اهـ.
هذا وننصح بالاستعانة بالصلاة والدعاء والتصدق وشرب زمزم، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 31887، 45956، 9803، 73815، 73475، 73010.
والله أعلم.
