Navigation
كل ما يعمله الإنسان مكتوب ومقدر
-
تحت قسم : فتاوى إسلاميةID #A146325
هل إذا نذرت نذرا كان معنى ذلك أن الله كتب علي أن أنذره ويريد مني أن أنذره؟ وهل كل الأشياء في كل الأزمنة مكتوبة؟.
وشكرا.
إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي، أو سعيد. إلى آخر الحديث.
وقال الله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر:49} ، وفي الحديث: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس. رواه مسلم.
وفي صحيح مسلم أيضاً عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عندما سئل عن الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
وعن طاوس قال: أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كل شيء بقدر، قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل شيء بقدر، حتى العجز والكيس. رواه مسلم.
وفي حديث مسلم عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ، وروى أبو داود عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه: أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما خلق الله القلم قال له: اكتب، فقال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة.
هذا، وننبه إلى أن إرادة الله تعالى تنقسم إلى إرادة كونية وإرادة شرعية، فما كان من الأعمال مشروعا وعمله العبد، فإن الله أراده إرادة كونية وشرعية، وأما ما لم يكن مشروعا كمن نذر فعلا محرما وعمله، فإن الله أراده إرادة كونية ولم يرده إرادة شرعية، وراجع الفتويين رقم: 104233، ورقم: 130717.
والله أعلم.
