حضانة الأولاد بعد الطلاق


السؤال




تقدمت في عام1427هـ بقضية طلاق للضرر وسوء العِشرة وتعاطي المسكرات وأطلب كذلك حضانتي لأطفالي فقال: القاضي للخصم طلقها فأجاب الخصم إن أعادت إلي مهري فسأفعل فقال: لي القاضي ردي إليه مهره فأجبته أنهُ تزوجني منذُ أكثر من عشر سنوات ولدي منه ثلاثة أطفال وهو يُسيء مُعاشرتي ويضربُني فكيف أدفع له، فأُجبرت على دفع أربعين ألف ريال فتم الطلاق، فقام بعد ذلك بخطف اثنين من أبنائي من مدارسهم وحرمني منهم وقلبي الذي يتقطع ويحترق لفراقهم وحتى هذا اليوم فإنني قد دخلت في السنة الخامسة ولم أشاهدهم ولم أتمكن من ضمهم وكأنني لستُ أُماً ولستُ التي أنجبت ولدي بنت أكملت سن السابعة ولم ينفق عليها ولو نصف ريال منذُ ولادتها وهي الآن في حضانة والدتي لكوني قد تزوجت وهو الآن يريد أخذها وحرماني منها كما حرمني من أخيها وأختها وأعمارهما بين ـ 12و14سنة ـ بل وصل به الأمر أنهُ جعل أبنائي يتصلون بجدتهم ويقولون أنت لست جدتنا وابنتك ليست أمنا وأخرجي لنا أختنا الصغيرة حالاً وإلا سيحدث ما لا يرضيكم، فهل يحق للحاضن أن يوغر صدر المحضون على والدته وأهلها ويجبرهم على قطيعة الرحم ويحرم الأم من رؤية أطفالها خمس سنوات؟ فمن أحق بالحضانة للطفلة؟ أهو الأب الذي خالف شروط الحضانة التي أمر بها الشارع الحكيم، أو والدتي جدة الطفلة، حيث إنها أحفظ لها وبقاؤها عندها أأمن لها؟.







الجواب

ابن قدامة: وعن أحمد أن أمّ الأب وأمهاتها مقدمات على أمّ الأم، فعلى هذه الرواية يكون الأب أولى بالتقديم، لأنهن يدلين به فيكون الأب بعد الأم ثم أمهاته، والأولى هي المشهورة عند أصحابنا وإن المقدم الأم، ثم أمهاتها، ثم الأب، ثم أمهاته، ثم الجد.

والمراعى في مسألة الحضانة هو مصلحة المحضون، قال ابن القيم: فالصوابُ النظر والاحتياط للطفل في الأصلح له والأنفع.

وعند التنازع في مسألة الحضانة يرجع للمحكمة الشرعية للفصل فيها.

والله أعلم.