في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر


السؤال



يا شيخ سؤالي هو أنني إذا دخلت الجنة أريد ان أعيش حياة جديدة في الجنة مثل حياة الدنيا نأكل , ننام , نتعب , نلعب , ندرس , ... , ... , وغيرها
ولكني أنظمها بمعنى أنني :
1- أختار الأب والأم والأقارب والإخوان وغيرهم من الناس.
2- أحدد ماذا سيحدث اليوم وغدا وبعده وبعده في الحياة.
3- أحدد عمري وأعمار أقاربي وإخواني.
ومثل ذلك من التنظيم، ثم أعيشها.
هل يمكنني أم لا؟ فالله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.
أرجو أن تهتم بسؤالي وإجابتك فهذا موضوع مهم بالنسبة لي.













الجواب

البخاري : إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة. وفي الحديث : إذا تمنى أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه. رواه الطبراني وصححه الألباني. 
ويشرع كذلك أن يسأل المسلم لأهله أن يكونوا في الفردوس كما يسأله لنفسه, وينبغي أن يسعى في هدايتهم ووقايتهم من النار كما أنه متعبد بحب الخير لهم ولجميع المسلمين كما يحب لنفسه لما في حديث مسلم : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. 

وأما تحديد الأعمار فهو غير وارد لأن الخلود في الجنة بالنسبة لمن دخلها لا خلاف فيه بين أهل العلم, وقد دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة, ومن ذلك قوله تعالى في شأن الجنة وأهلها : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) {البينة}. لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ {الدخان : 56 } , وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) {الكهف}.

وفي الحديث : يقال لأهل الجنة يا أهل الجنة خلود لا موت, ولأهل النار يا أهل النار خلود لا موت. رواه  وروى مسلم أن  ومن ذلك أنهم سألوه صلى الله عليه وسلم فقالوا : وقال ابن كثير : كما أنهم لا ينامون كما سبق في الفتوى رقم: 128446. وكذا الحال في التعب فإنه لا يكون في الجنة أبدا كما قال الله تعالى على لسان أهلها :  ولا معنى لا ختيار الأب والأم والأقارب .

وأما ما تتمناه مما تفعله غدا وبعد غد من أنواع اللذات والمتعة فإنك ستجده فإن أهل الجنة ينالون فيها كل ما يتمنون لقوله تعالى : لولقوله تعالى : نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ {فصلت : 31} .

وفي صحيح مسلم والله أعلم.