Navigation
الزيادة المشروطة على القرض مقابل الأجل هي عين الربا
-
تحت قسم : فتاوى إسلاميةID #A145519
في سنة 1994 أتى لي شخص صديق وطلب مني استعارة مبلغ من المال مقابل أن يرجعه لي في مدة شهر على أن يرجعه بفائدة محددة، مع العلم أن هذا الصديق هو تاجر ويتعامل في مجال تجارة الألبسة والمبلغ الذي استعاره يقدر آنذاك بـ 40ألف دينار ، وأعاد لي مبلغ 50 ألف دينار. فما حكم الشريعة في هذا هل المبغ المتحصل عليه هو فائدة حلال أم فائدة ربوية؟ وإذا كان فائدة ربوية كيف يمكنني التعامل معه ، مع مراعاة الفارق الزمني بين المدة التي وقع فيها الأمر والسنة الحالية؟
وجزاكم الله عنا وعنكم كل الخير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فكل زيادة مشروطة على القرض نظير الأجل هي عين الربا كما سبق بيانه في كثير من الفتاوى، منها الفتويين: 9574، 57352، فهذه الفائدة فائدة ربوية بلا شك.
وإذا كنت تعاملت بهذه المعاملة جاهلا بحرمتها غير مقصر في السؤال عن حكمها الشرعي، ثم علمت حرمتها بعد فلا يلزمك إخراج قدرها في وجوه البر ولا دفعها إلى من دفعها إليك لما بيناه في الفتوى رقم: 144285، وإن كنت تعاملت بتلك المعاملة عالما بالحرمة أو متساهلا في السؤال عنها فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفره، وترد هذه الزيادة على صاحبها إن حيا أو على ورثته إن كان ميتا، إلا أن يكون هذا الشخص من التجار المرابين الذين يتعاملون معك ومع غيرك بمثل هذه المعاملة فلا ترد الفائدة إليه وأنفقها في وجوه البر ومنافع المسلمين كدور الأيتام ومراكز تحفيظ القرآن ونحو ذلك، وأما مسألة الفارق الزمني فلا أثر لها ولا يجب عليك إلا ما ذكرناه.
والله أعلم.
