من ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد


السؤال

بدأت الصلاة عندما بلغت 14 تقريبا وكنت أصلي عاديا، حيث نبهتني أمي على فضل الصلاة وأنها واجبة على كل مسلم وقد أعطتني طريقة الصلاة الصحيحة، لكن في التشهد كانت تعرف التشهد الأول فقط ـ التحيات لله إلى أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ـ دون الإتيان بالتشهد الأخير وبقيت على هذه الحالة مدة لا أتذكرها ـ سنتين، أو ثلاثة ـ حتى نبهني أحد الإخوة، والآن أستطيع إكمال التشهد، لكن ماحكم صلواتي السابقة؟ وهل أعيدها مع أنني لا أذكر عددها؟ وهل أصلي ركعة مع سجدتين للسهو؟.
أرجو المساعدة فأنا حائر. 





الجواب

كالشوكاني في شرح المنتقى, ونحن نميل إلى القول بالوجوب وهو الأحوط والأبرأ للذمة, وراجع الفتوى رقم: 131815. ابن قدامة في المغني: وجملته أنه إذا جلس في آخر صلاته فإنه يتشهد بالتشهد الذي ذكرناه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الخرقي، وهي واجبة في صحيح المذهب، وهو قول الشافعي وإسحاق، وعن أحمد أنها غير واجبة، قال المروذي: قيل لأبي عبدالله ابن راهويه يقول: لو أن رجلا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بطلت صلاته، قال: ما أجترئ أن أقول هذا، وقال في موضع: هذا شذوذ، وهذا يدل على أنه لم يوجبها، وهذا قول مالك والثوري وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم، قال ابن المنذر: وبالقول الأول أقول لأنني لا أجد الدلالة موجودة في إيجاب الإعادة عليه، واحتجوا بحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد ثم قال: إذا قلت هذا، أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك ـ وفي لفظ: وقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد ـ رواه أبو داود... إلى آخر كلامه ـ رحمه الله.

وإنما نقلنا هذا ليتبين ما في المسألة من خلاف قوي. 

والله أعلم.