Navigation
حكم الاستيلاء على الأموال عن طريق أرقام بطاقات الائتمان
-
تحت قسم : فتاوى إسلاميةID #A129854
أنا طالب جامعي من غزة لدي استفسار: هناك أشخاص في غزة يحصلون على أرقام بطاقات ائتمانية من خلال الانترنت ( لا أدري كيف يحصلون عليها ) و يقومون من خلالها بشراء حاجات لهم تلزمهم، وهم يعللون ذلك بأن هذا الأمر يحدث في دول أخرى في العالم وفي أمريكا نفسها، و أنهم محاصرون و بلادهم وأراضيهم و خيراتها كلها مسلوبة ومسروقة وهم في حاجة لما يشترونه من الانترنت من خلال تلك البطاقات، وأن الصحابة رضي الله عنهم قبل الغزوة (غزوة بدر ) حاولوا أن يأخذوا القافلة المحملة بالأموال والبضائع ذلك لأن قريشا سلبتهم أموالهم قبل أن يهاجروا إلى المدينة. فهل هناك مقارنة بين ذلك الوضع ووضعنا في غزة؟
وهل تجوز تلك الطريقة، و يجوز لي أن أستخدم تلك الطريقة في شراء كتب دراسية أحتاجها جدا وضرورية وتلزمني جدا في دراستي؟ أرجو الجواب الشافي؟
فلا شك في أن هؤلاء يستغلون أموال الناس بأدنى الشبه وأن عليهم التوبة إلى الله تعالى والكف عما هم عليه من الاعتداء على أموال الغير بدون وجه حق، ومن شروط توبتهم رد ما أخذوه من أموال إلى أصحابها إن استطاعوا وإلا أنفقوها في منافع المسلمين العامة، ولا ريب في وهاء الشبهة المذكورة في السؤال، فإننا لو سلمنا أن أصحاب هذه البطاقات من الكفار لما جاز سرقتها، فما بالنا وأصحابها قد يكونون من المسلمين ؟! وذلك أن أهل الكفر ليسوا نوعا واحدا بل هم أنواع، فمنهم الحربي ومنهم المعاهد ومنهم المستأمن ومنهم أهل الذمة، وكل هؤلاء عدا الحربي أموالهم محترمة، وحتى الحربي منهم لو دخل المسلم دارهم بأمان أو بموادعة حرم التعرض لشيء من دمائهم وأموالهم بإجماع الفقهاء، وكذلك إذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان حرم التعرض لماله، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 20632 ، 66479 ، 45143 ، 128347.
وأما مسألة غزوة بدر فيصلح الاستدلال بها في حكم مال الكافر المحارب الذي أظهرنا عداوتنا له ونابذناه، فقد قال تعالى: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ. {الأنفال : 58} .وفي صحيح قال الحافظ في الفتح: وقال المناوي في فيض القدير: وفي صحيح مسلم عن وراجع للفائدة عن حكم بطاقات الائتمان الفتوى رقم: 105376.
والله أعلم.
كلمات البحث: -
اسئلة ذات صلة:
آخر تحديث: 2009-12-10 06:54
الكاتب : Abdulrahman
تعديل: 1.0
