من شك في دخول الوقت


السؤال




نعلم أن الفجر نوعان فجر كاذب وفجر صادق، وأجمع أهل العلم بأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي صلاة الصبح في الفجر الصادق عند ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وحث على تحريه. عندنا في بلاد المغرب نصلي صلاة الصبح ومازال الظلام شديدا يعني حتى بعد الاتنهاء من الصلاة، وهذا حال أغلبية بلاد المسلمين والله أعلم، ونعلم أيضا أن من شروط الصلاة : دخول الوقت.
هل الصلاة صحيحة مادام الوقت لم يدخل ؟ و ما العمل في هذه الحالة ؟ نرجو منكم التوضيح و التبيين؟










الجواب

(فإن أخبره ) أي الجاهل بالوقت أعمى كان أو غيره ( مخبر ) عارف بدخول الوقت ( عن يقين ) لا ظن ( قبل قوله ) وجوبا ( إن كان ثقة ) لأنه خبر ديني فقبل فيه قول الواحد كالرواية ( أو سمع أذان ثقة ) يعني أنه يلزم العمل بأذان ثقة عارف لأن الأذان شرع للإعلام بدخول وقت الصلاة فلو لم يجز تقليد المؤذن لم تحصل الحكمة التي شرع الأذان لها ولم يزل الناس يجتمعون للصلاة في مساجدهم، فإذا سمعوا الأذان قاموا إلى الصلاة وبنوا على قول المؤذن من غير مشاهدة للوقت ولا اجتهاد فيه من غير نكير فكان إجماعا ( وإن كان ) الإخبار بدخول الوقت ( عن اجتهاد لم يقبله ) لأنه يقدر على الصلاة باجتهاد نفسه وتحصيل مثل ظنه أشبه حال اشتباه القبلة زاد ابن تميم وغيره ( إذا لم يتعذر عليه الاجتهاد فإن تعذر ) عليه الاجتهاد ( عمل بقوله ) أي قول المخبر عن اجتهاد. انتهى.

 وبه يتبين لك ما يجب فعله في هذه المسألة.

والله أعلم.