Navigation
اقترض بالربا فأجبر على التأمين الصحي فهل لزوجته الانتفاع به
-
تحت قسم : فتاوى إسلاميةID #A129845
زوجي اقترض من البنك مبلغا من المال وفرض عليه البنك أن يدفع مبلغا سنويا للتأمين الصحي الإجباري، لأنه اقترض منهم وأن يدفع ذلك المبلغ إلى زوجته ـ إذا أرادت ـ وأخبرني بالأمر فرفضته، لأنه بنك ربوي، لكن أخبرني البعض ـ بما أنني لست من اقترض منهم ـ فليس بحرام علي أن أدفع هذا المبلغ السنوي لهذا البنك من أجل التأمين الصحي، فهل دفع المبلغ لهذا البنك حرام أو حلال؟ علما بأنني الآن مضطرة إلى إجراء عملية وليست لدي تكلفتها وإذا كانت العملية حلالا فسيتكفل البنك بإجرائها.
أرجوكم أن تجيبوا على هذا السؤال بسرعة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، وييسر أمرك. آمين.
ومن المعلوم أن الاقتراض بفائدة ربوية لا يجوز إلا لضرورة، وقد سبق بيان حد الضرورة في الفتاوى التالية أرقامها: 1420، 127235، 29129، 22567.
والتأمين الصحي من أنواع التأمين التجاري المحرم، كما سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 3281 7394، 107270.
فالواجب على من اقترض بالربا أن يتوب مما فعل، ومن توبته أن يرد القرض إلى البنك بدون فوائد، فإن عجز عن ذلك، فله دفع الفوائد مع التوبة من ذلك مستقبلا.
وبالنسبة للتأمين الصحي إن كان إجباريا في حقه، فله أن يستفيد منه بقدر ما يسدده من مبالغ ولا يتعداها.
وبذلك يتضح أن الأصل عدم جواز اشتراكك في نظام التأمين الصحي ما دام ليس ملزما لك ـ سواء اقترضت من البنك أم لا ـ لأن التأمين الصحي محرم في ذاته، بغض النظر عن مسألة القرض ـ اللهم ـ إلا إذا وصلت إلى حد الضرورة المذكور في الفتاوى المشار إليها، ككون العملية يترتب على تركها خطر على النفس أو عضو من الأعضاء ولم تجدي طريقا حلالا لإجرائها.
والله أعلم.
