هل يتيمم العاجز عن إزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه


السؤال


هل يجوز للمريض الذي لا يستطيع تغيير ملابسه الملطخة بالبول أن يتيمم ويصلي؟





الجواب

فمن كان على ثوبه نجاسة يعجز عن إزالتها فإنه يصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه، لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وقد بينا في الفتوى رقم: 111752. أن اجتناب النجاسة شرط مع العلم والقدرة، ولا يلزمه أن يتيمم لهذه النجاسة التي في ثوبه، وأما إن كانت النجاسة في بدنه وعجز عن إزالتها ففي تيممه لها خلاف بين العلماء، والأكثر على أنه لا يتيمم لها.

 قال ابن قدامة في المغني: وننبه هنا إلى أن ما ذكرناه من الخلاف في التيمم للنجاسة التي في البدن ليس جارياً في رفع الحدث، بل الواجب أن يرفع حدثه بالمطلق إن استطاع وإلا تيمم وصلى، فالمريض والصحيح على كل منهما أن يتقي الله ما استطاع، فإن استطاع أن يصلي قائماً لزمه ذلك وإلا صلى قاعداً، وإن استطاع أن يتوضأ للصلاة ولو بالاستعانة بمن يوضئه لزمه ذلك وإلا تيمم وصلى لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وقد قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.

والله أعلم.