حكم مخالفة أطباء الزمالة اللوائح وتسجيلهم في الماجستير


السؤال


أنا طبيب مصري ويوجد في مصر نظام تدريب اسمه الزمالة وأنا ملتحق به، ولكنهم ـ بدون سبب مقنع ـ  يشترطون عدم تقدم الملتحق لتسجيل درجة الماجستير، مع أن هذا يفيد الطالب ويجعله يذاكر، ولا يوجد أي تعارض على الإطلاق أبدا، المهم أن 99.99% من أطباء الزمالة يلجأون لحيلة للتقدم لدرجة الماجستير عن طريق موظف في الجامعة أو الوزارة يأخذ مالاً مقابل غض النظر عن التحاقهم بالزمالة ويتيح لهم التسجيل للماجستير وقد فعلت أنا ذلك، فهل هذا حرام؟ علما بأن الجامعة تأخد مالاً كثيراً مقابل التسجيل فهي ليست خدمة، بل إنني أدفع كثيراً سنويا مقابل التحاقي فقط وتصحيح امتحاناتي، وبذلك لم آخذ فرصة أحد آخر في التدريب أو خلافه، علما بأن الأطباء الملتحين والملتزمين قاموا بذلك.





الجواب

فهذه الحيلة المذكورة، إنما هي رشوة، والأصل أنها محرمة، لحديث عبد الله بن عمرو قال: ولا نظن أن لوائح النظام تهدف إلى تعطيل الطالب لذات التعطيل، وعلى ذلك فلا يجوز لك ولا لغيرك ـ من الأطباء المذكورين ـ التصرف المذكور، اللهم إلا لضرورة ملجئة لذلك.

وأما فعل أكثر أطباء الزمالة أو غيرهم لذلك، فليس بحجة، قال الله تعالى: قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة:100}.

ونوصيك بالصبر وعدم الاستعجال، ولعل في تأخرك خيراً، قال الله تعالى: فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا وكان من الواجب أن تسأل عن الحكم في هذا الأمر قبل أن تمارسه، لأنه لا يحل فعل أمر حتى يعلم حكم الله فيه ونسأل الله جل وعلا أن يفتح لك أبواب الخير، وأن يوفقك إلى ما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.