التصدق بقيمة الفائدة هل يرفع الإثم عن المقترض بالربا


السؤال



أخي الفاضل: سؤالي عن القرض: فأنا قرأت الفتاوى السابقة، ولكن أريد أن أفصل بعض الأشياء لكم، لكي آخذ الفتوى الصحيحة منكم: فإذا كانت علي ديون وجب علي تسديدها وليس هناك من طريقة أخرى للتسديد بسبب أن البنك يقسط المبلغ بأقساط قليلة، حيث إن علي ديونا لبيتي الذي عمرته، والفائدة التي سوف يحسبها البنك بالمقابل سوف تتم الصدقة بمثلها للمحتاجين والفقراء.
 ولكم جزيل الشكر.







الجواب

فالتعامل بالربا ـ إقراضاً أو اقتراضاً ـ من كبائر الذنوب ولا يبيحه إلا الوصول إلى حد الضرورة، وقد سبق بيانها في الفتاوى التالية أرقامها: 1420، 127235، 29129، 22567 ، فإن كانت هناك ضرورة ملجئة إلى ذلك جاز، وإلا فالأصل أنه من كبائر الذنوب ـ كما سبق ـ علماً بأن المدين المعسر لا يجب عليه الاقتراض من أجل قضاء الدين، وإنما يجب على الدائن إنظاره إذا ثبت عسره، لقوله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280}.

وانظر في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 36889، 54366، 118028.

وأما ما يسمى بجدولة الديون مقابل فائدة: فهو عين الربا، ولا يرفع إثمها التصدق بمثلها، بل ولا يطلب أصلاً التصدق بمثلها، ويجب ذلك على الآخذ للفائدة، وإنما يرفع الإثم الوصول إلى حد الضرورة، وانظر الفتوى رقم: 28762 ، وما أحيل عليه فيها، ونسأل الله أن يفرج همك وينفس كربك ويقضي دينك.

والله أعلم.